كنيسة سانتا إنغراسيا والبانثيون الوطني

تخيل أنك تتجول في الشوارع الساحرة لحي غراسا (Graça) العزيز علينا، حيث تقف كنيسة سانتا إنغراسيا (Santa Engrácia) بشموخ، كدليل حقيقي على عظمة البرتغال في القرن السابع عشر. تم تصورها في الأصل ككنيسة، لكنها تحولت بأناقة إلى ملاذ مقدس يجد فيه الشخصيات البارزة من التاريخ البرتغالي راحتهم الأبدية. وإذا لم يكن هذا مثيرًا للاهتمام بما فيه الكفاية، فإنها تتشارك محيطها الخلاب مع دير ساو فيسنتي دي فورا (São Vicente de Fora) الشهير، مكونة لوحة آسرة من التاريخ والثقافة تُشعل شغفي لمشاركتها مع زملائي من الرحالة. انضم إليّ بينما نكتشف القصص المخبأة داخل هذه الجدران العريقة ونتجول في شوارع غراسا المرصوفة بالحصى. فاموس نيسا! (Vamos nessa!)
حلّت هذه البنية الحالية محل كنائس سابقة كانت تكرم القديسة الشهيدة إنغراسيا، وظهرت برعاية إنفانتا ماريا من البرتغال، دوقة فيسيو (Viseu)، في عام 1568. بدأ البناء في الكنيسة الحالية في عام 1681 بعد أن انهارت النسخ السابقة. وقد صمم المعماري الشهير جواو أنتونيس (João Antunes)، وهو شخصية بارزة في العمارة الباروكية البرتغالية، التصميم المبتكر.
استمر البناء من عام 1682 إلى عام 1712، لكن وفاة المعماري في العام الأخير أدت إلى تحويل الملك جواو الخامس (John V) اهتمامه وموارده إلى دير مافرا (Mafra) الضخم. ونتيجة لذلك، ظلت الكنيسة غير مكتملة لعدة قرون، مما حوّل عبارة "أوبيراس دي سانتا إنغراسيا" (obras de Santa Engrácia) إلى تعبير برتغالي يطلق على مشاريع البناء التي لا تنتهي. في النهاية، تمت إضافة قبة، وأُعيد افتتاح الكنيسة رسميًا في عام 1966.